الشيخ عبد الله العروسي
123
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
كانت شاقة لما يرجوه بها من الأجرة ، فقد صار الشاق لذيذا لما يترتب عليه . ( وقيل : دخل رجل على سهل بن عبد اللّه فقال له : إنّ اللص دخل داري وأخذ متاعي فقال له : ) على وجه التذكير له بما فوق ذلك من البلايا ( اشكر اللّه تعالى لو دخل اللص قلبك وهو الشيطان وأفسد ) عليك ( التوحيد ماذا كنت تصنع ) عرفه بذلك نعمة اللّه عليه ، فيما صرفه عنه من البلاء الذي هو أعظم من بلائه ، فإنّ بلاء الآخرة أشدّ من بلاء الدنيا ، ( وقيل : شكر العينين أن تستر عيبا تراه بصاحبك ، وشكر الأذنين أن تستر عيبا تسمعه فيه ) تقدم أنّ الشكر يكون بالقلب ، واللسان ، وبالأفعال ، إنّه بالأفعال الطاعات وهذا بيان شكر الأفعال بأن يشكر اللّه على نعمة البصر ، فيطيعه به وكذلك نعمة السمع وبقية الأركان ، ( وقيل : الشكر التلذذ ) من العبد ( بثنائه على ما لم يستوجبه من عطائه ) تعالى له فيه إشارة إلى حقيقة الشكر بالحال وهو زيادة على ما